الثلاثاء

ليكن شعارننا التعاون ..

علِّمي طفلك التعاون من الصغر ؛ 

لماذا يرفض الطفل معاونه ومساعدة امه ؟
يرجع سبب رفض الطفل لمساعدة والدته الى أنه تعوّد منذ البداية على مشاهدة والدته وهي تقوم بكل الأعمال المنزلية، فهي التي تغير له ملابسه، وتنظف حجرته، وتعدّ الطعام، فتكون صورتها في نظره، هي صورة الأم المضحية بذاتها والتي ليس لها حقوق واحتياجات خاصة بها. فالطفل الصغير أناني بطبيعته، يرى الحياة على أنها تدور حوله ومن أجل تحقيق مطالبه، والمعروف أن القدرة على تفهم مطالب واحتياجات شخص آخر تتطلب درجة من الثقافة العقلية لا تنمو عند الأطفال إلا تدريجياً. ‏ وإن مهمة الأمهات هي أن يعلّمن أطفالهن احترام حقوقهن، وقد يكون هذا العمل أسهل لهن خارج المنزل، في العمل، ولكنها مهمة شاقة يصعب عليهن تحقيقها في المنزل. وقد قررت إحدى الأمهات القيام بإحدى التجارب، وهي كانت تصرّ على أن يعدّ أبناؤها المائدة، وكانت لا تبدأ في إعداد الطعام إلا بعد أن يكونوا قد أعدوا المائدة، فحب الأبناء شيء والتضحية من أجلهم شيء آخر، أما تعليمهم المشاركة والتعاون فأمر لابدّ منه، وتتطلب هذه المهمة كثيراً من الصبر والمثابرة.


 تعليم الطفل على التعاون ‏ : 

إن تعليم الطفل على التعاون يجب أن يبدأ منذ أن يتم عامه الثاني فنبدأ أولاً بتعليمه جمع لعبه ووضعها في المكان المخصص لها بعد أن يفرغ من اللعب بها، وعندما يكبر قليلاً يجب على الأم أن تصرّ على أن يرتب ملابسه بعد خلعها.. ثم بعد فترة ينظم سريره، وهكذا. ‏ والإشراف على تنفيذ هذه التعليمات مهمة عسيرة على الأم، فالطفل الصغير لن ينظم ملابسه بالدقة التي تنظمها هي، كذلك الحال بالنسبة للسرير، فعليها أن تتحلى بالصبر في هذه الحالة. ‏ لذا إذا كنت ترغبين في أن يتعلم الطفل أداء الأشياء بنفسه، فيجب عليك أن تتركيه يحاول ويخطئ، ثم تصححين له الخطأ شفهياً، وبعد فترة ومن كثرة التكرار سوف يتعوّد الطفل على الطريقة الصحيحة. ‏
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق